ابن أبي حاتم الرازي

2297

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ ) * [ 12627 ] عن ابن مسعود في قوله : * ( زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ ) * قال : زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال ( 1 ) . [ 12628 ] عن السدي في الآية قال : إن أهل النار إذا جزعوا من حرها استغاثوا بضحضاح في النار ، فإذا أتوه تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم ، وأفاع كأنهن البخاتي فضربنهم ، فذلك الزيادة ( 2 ) . [ 12629 ] عن عبيد بن عمير قال : إن في جهنم لجبابا فيها حيات أمثال البخت وعقارب أمثال البغال ، يستغيث أهل النار من تلك الجباب إلى الساحل ، فتثب إليهم فتأخذ جباههم وشفارهم فكشطت لحومهم إلى أقدامهم فيستغيثون منها إلى النار ، فتتبعهم حتى تجد حرها فترجع وهي في أسراب ( 3 ) . [ 12630 ] من طريق الأعمش ، عن مالك بن الحارث قال : إذا طرح الرجل في النار هوى فيها ، فإذا انتهى إلى بعض أبوابها قيل : مكانك حتى تتحف ، فيسقى كأسا من سم الأساود والعقارب ، فيتميز الجلد على حدة والشعر على حدة والعصب على حدة والعروق على حدة ( 4 ) . [ 12631 ] عن ابن عباس في قوله : * ( زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ ) * قال : خمسة أنهار من نار صبها الله عليهم ، يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهار ( 5 ) . قوله تعالى : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * [ 12632 ] عن ابن مسعود قال : إن الله أنزل في هذا الكتاب تبيانا لكل شيء ، ولقد علمنا بعضا مما بين لنا في القرآن . ثم تلا : * ( ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * قال : بالسنة ( 6 ) . [ 12633 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء بيته جالسا ، إذ مر عثمان بن مظعون رضي الله عنه ، فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينما هو يحدثه إذ شخص بصره إلى السماء ، فنظر ساعة إلى السماء فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض ، فتحرف رسول الله

--> ( 1 ) . الدر 5 / 155 - 157 . ( 2 ) . الدر 5 / 157 . ( 3 ) . الدر 5 / 157 . ( 4 ) . الدر 5 / 157 . ( 5 ) . الدر 5 / 157 . ( 6 ) . الدر 5 / 157 .